![]() |
قصة خالد البطل |
قصة خالد البطل مع منير الذي سرق، قصة قيّمة في الشجاعة والقوة ومثال حي للأخلاق و مساعدة الأخرين.
خالد شاب طيب يحب الخير للجميع لا يرضى بالظلم ويدافع عن المظلومين
كما أنه يحب مساعدة المحتاجين...
ذات يوم كان يمشي في أسواق المدينة وفجأة رأى من بعيد شخص يتعدى على إمرأة حامل
يريد سرقتها، إستغل السارق غياب زوجها للحظات حتى يشتري بعض الأغراض المنزلية
من إحدى المحلات المجاورة المكتظة بالزبائن
وترك زوجته في الخارج مع طفلها ريثما يشتري الأغراض ويعود
كيف تصرف السارق مع المرأة الحامل!؟
لقد مسكها من بطنها بشدّة بيديه حتى ترمي المرأة حقيبتها من يدها على الأرض
و بعدها أخذ السارق الحقيبة بخفّة وسرعة هائلة وفرّ هاربا
صرخت المرأة والناس من حولها يصرخون بصوت مرتفع سارق... أمسكوه إنه سارق
هنا تدخل خالد البطل عندما مر السارق بجانبه يركض،
مباشرة إعترض طريقه ومدّ رجله ليتعثر ويسقط
تعثر السارق وسقط على وجهه ثم قام وعثره خالد بنفس الطريقة ثم سقط
ونهض مرة ثانية وأعاد معه الكرة إلى أن وصل زوج المرأة وأمسك بالسارق بيديه
وأبرحه ضربا شديدا حتى كاد أن يلقي به صريعا لولا تدخل خالد وفك الشجار ...
لقد تعرض السارق لجروح بليغة في وجهه وباقي أعضاء جسده.
تعاطف معه خالد ونقله إلى المستشفى بصحبته
وعندما جاء الشرطي ليفتح معه تحيقيق ويطرح عليه بعض الأسئلة حول أسباب الحادثة
لم يخبرهم خالد بأنه إعتدى على إمرأة وأراد سرقتها لأن عقابه سيكون السجن
مع تغريمه بمبلغ ما معتبر لكن خالد تستر على جريمته
وأخبرهم أنه مجرد شجار عابر مع أحد الشباب والأخ الملقى أمامه هو السارق
وصاحب الجريمة الشنيعة التي قام بها حتى يساعده ويُعفى عنه لأنه لا يريد التبليغ عنه
صَاحَبَ خالد السارق طيلة بقائه في المشفى إلى أن خرج
وأوصله خالد إلى منزله بسيارته وظل يزوره كل يوم
إلى أن تعافى تماما من جروحه وكسوره على مستوى ذراعه الأيمن
خجل السارق من فعلته أمام خالد ومساعدته له
لكن خالد أراد أن يقدم له معروفا حتى لا يلجأ إلى السرقة مرة ثانية ويعلمه درسا في الحياة
السارق منير لا يعمل أي عمل شريف ....مهنته هي السرقة
فتح خالد مع السارق الذي أصبح صديقه موضوع العمل والجهد وكسب الرزق
بعمل اليد وعرق الجبين بدل أكل حقوق الناس
خالد عندي لك إقتراح جميل وهذه مساعدة لوجه الله
منير أنا شاكر وممتن لكل ما قدمته لي وأظن أن هذا يكفي
خالد: إسمع مني...
منير: نعم... كلي آذان صاغية
خالد: دعني أسالك... لماذا لا تعمل!؟
منير: طأطأ رأسه خجلا وبدأ يهمهم ويتمتم ولم يجد جوابا صريحا لكن خالد تفهم الأمر
خالد: حتى وإن كانت نيتك من وراء السرقة هي مساعدة نفسك
وأن الظروف القاسية والفقر المدقع هو من دفعك إلى هذا...
لكن الفعل سيء ومهما حدث لك فلا يجب أن تتعدى على أموال وممتلكات الغير
حتى وإن لم تجد ما تأكل لكني أحاول أن أتفهم وضعك وألتمس لك العذر
واقتراحي لك هو أن تبدأ بعمل أي شيء... أي شيء مهما كان بسيطا
وطالما أنك لا تمتلك نقودا فسأعطيك كمية من قارورات المياه من محلي
تقوم ببيعها في الأماكن العامة وخاصة الأماكن المكتظة بالناس مثل مواقف الحافلات والأسواق
وحتى المكان الذي سرقت فيه حقيبة المرأة؛
حوّل الفعل إلى قيمة ومنفعة تقدمها للناس، فبالتأكيد ستجد من يحتاج إلى خدمتك
وتسهل على الناس الحصول على هذه الخدمة
بلا شك أن الجميع يحتاج إلى شرب الماء خاصة في هذا الحر القائظ
وبهذا أكون قد وفرت عليك توفير رأس المال وأعطيك نسبة من الأرباح أيضا
يمكنك بيع المناديل الورقية وشيئا فشيئا تزيد من إدخارك وإستثمارك
ولو بدينار واحد حلال خير لك ألف مرة من مليون دينار حرام
عمل منير بنصيحة خالد ثم وظفه خالد في محله في الفترة المسائية
وبذلك أصبح يعمل في عملين أحدهما في النهار والثاني في المساء
وهكذا تطور وضعه المادي وصلح حاله بفضل الله ثم بفضل مبادرة خالد
خالد البطل جمع بين الموقفين ساعد المرأة في إرجاع حقها
وساعد خالد بتحصيل عمل وارشاده إلى الطريق الصحيح
وكان سببا في توبته وصلاح حاله
وهكذا أصبح خالد ومنير صديقين وشركاء في العمل
وتطورت علاقتهما أكثر وأكثر...
أصبح منير يشعر براحة العيش والسعادة وراحة البال
.لقد كان أفضل معروف يُقدم له في حياته.
المغزى من القصة:
مساعدة الآخرين في الحصول على مصدر دخل أفضل من صدقة مرة واحدة، لأن العمل الشريف عبادة نتقرب بها إلى الله. رغم أن فعل السرقة الذي قام به منير من الأخلاق الذميمة إلا أن تصرف خالد تصرف نبيل، ساعده في التوبة وساعد المرأة في إرجاع حقها، مثل هؤلاء الشباب يحتاج المجتمع.
لمزيد من القصص ذات مغزى وعبرة إطلع على قسم 👈قصة وحكمة👉